مدونة الثوبة دليل الثائبين

مدونة ووردبريس عربية أخرى

أرشيف الشهر أغسطس, 2009

الحمد لله

لا يشرع مسح الوجه بعد الدعاء ، وقد تواتر في السنة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ربَّه ، ولم يثبت أنه كان يمسح وجهه بعد دعائه .

وقد استدل من قال بالمسح بأحاديث ، لكنها – عند التحقيق – ليست صحيحة ، ولا يقوِّي بعضها بعضاً .

أما أقوال العلماء بالمنع من المسح ، فمنها :

أ. قال أحمد بن حنبل : لا يعرف هذا ، أنه كان يَمسح وجهه بعد الدعاء إلا عن الحسن .

“العلل المتناهية” (2/840، 841) .

ب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء : فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة ، وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان ، لا تقوم بهما حُجة .

“مجموع الفتاوى” (22/519) .

ج. قال العز بن عبد السلام : ولا يمسح وجهه بيديه عقيب الدعاء إلا جاهل .

“فتاوى العز بن عبد السلام” (ص 47) .

وإذا لم يجز مسح الوجه بعد الدعاء فأولى أن يُمنع الداعي من مسح باقي الجسم وأن يقبِّل عينيه .

بل ذكر العلماء أن تقبيل الإبهامين ووضعهما على العينين بدعة من بدع بعض الطرق الصوفية ، ويحكون في ذلك حديثاً مكذوباً عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى : عن حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ؟

فأجاب :

” مسح الوجه باليدين بعد الدعاء الأقرب أنه غير مشروع ؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة حتى قال شيخ الإسلام رحمه الله : إنها لا تقوم بها الحجة ، وإذا لم نتأكد أو يغلب على ظننا أن هذا الشيء مشروع فإن الأولى تركه ؛ لأن الشرع لا يثبت بمجرد الظن إلا إذا كان الظن غالباً .

فالذي أرى في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء أنه ليس بسنة ، والنبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف دعا في خطبة الجمعة بالاستسقاء ورفع يديه ، ولم يرد أنه مسح بهما وجهه ، وكذلك في عدة أحاديث جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا ورفع يديه ولم يثبت أنه مسح وجهه ” انتهى . “مجموع فتاوى ابن عثيمين” (14/ السؤال 781) .

والله أعلم .

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: أسئلة حول الدين

بعض الإخوة يفصّل في الدعاء , فمثلا يقول : يا رب ارزقني تلفزيونا ملونا , وشقة مفروشة , و…و.. ، فقلت أخشى أن يكون هذا من الاعتداء في الدعاء , فإذا كان الداعي في الحرم المكي وخصوصا خلال رمضان ألا يفضّل فيه أن يطلب من خيري الدنيا والآخرة بالأدعية المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ لجأت لموقعكم باحثة عن الاعتداء في الدعاء لكن لم احد إجابة مفصّلة عنه , فأرجوا أن تفصّلوا في ذلك مشكورين .

الحمد لله

أولاً :

اعلمي أيتها الأخت السائلة وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى أن الدعاء سلاح مهجور عند كثير من الناس ، فالدعاء هو العبادة .

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدعاء هو العبادة ) ثم قرأ : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) غافر/60. قال الألباني : صحيح ( انظر : صحيح سنن الترمذي برقم 2685 ) ، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ) حسنه الألباني كما في صحيح سنن الترمذي برقم ( 2684) ، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من لم يسأل الله يغضب عليه ) حسنه الألباني ( انظر : صحيح سنن الترمذي برقم 2686 ) .

فإذا علمت ذلك فاحرصي عليه وأكثري منه .

ثانياً :

إن للدعاء آداباً وموانع ، نجمل بعضها فيما يلي :

1- البدء بالنفس في الدعاء .

2- يستحب رفع اليدين في الدعاء .

3- أن يكون الداعي على طهارة كاملة .

4- أن يستقبل القبلة في دعائه .

5- إظهار التضرع بين يدي الله ( ادعوا ربكم تضرعاً وخفية ) ، وقد ذكر ابن القيم في بدائع الفوائد أن عدم التضرع في الدعاء هو من الاعتداء في الدعاء ( بدائع الفوائد 3 / 12 ) .

6- أن يلح على الله في الدعاء .

7- ألا يستعجل الإجابة . ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، يقول : دعوت فلم يستجب لي ) رواه البخاري (6340) ومسلم (2735) فإذا دعا المسلم ربه فإنه لا يخلو الحال من ثلاثة أمور جاء ذكرها في قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال ، إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الأخرى ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها ، قالوا : إذا نكثر ، قال : الله أكثر ) رواه أحمد (10749) والترمذي (3573) وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (2199)

8- ومما ينبغي التنبيه عليه في الدعاء أن يحمد الله عز وجل ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن فضالة بن عبيد قال : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو في صلاته ، فلم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عجل هذا ) ثم دعاه ، فقال له أو لغيره : ( إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليدع بعد ما شاء ) قال الألباني : حديث صحيح ( انظر : صحيح سنن الترمذي برقم 2765 ) .

ثالثاً : أما الاعتداء في الدعاء فيكون بأمور منها :

1- التفصيل في الدعاء ، كما جاء في السؤال من أنه يقول : اللهم ارزقني شقة مفروشة وتلفزيوناً ملوناً و .. و .. الخ ، وإنما المشروع الدعاء بجوامع الكلم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ، فيسأل الله عز وجل من خير الدنيا والآخرة وقد ثبت عن عبد الله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول : ( اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها ، فقال : أي بنيّ سل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : إن سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء ) رواه أبو داود (096) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

2- أن يدعو الله بما حرم الله أو ما كان وسيلة إلى محرم (لأن الوسائل لها أحكام المقاصد) ، كما ذكر ذلك ابن القيم في بدائع الفوائد ( 3 / 12 )

فما كان وسيلة إلى محرم فهو حرام .

وعامة من يستعمل التليفزيون يستمعله في رؤية وسماع المحرم ، فإن كان الداعي من هؤلاء كان دعاؤه بهذا من الاعتداء في الدعاء لأنه سأل الله تعالى أن يرزقه ما يعصيه به .

فتبين بهذا أن هذا الدعاء اعتداء من جهتين :

أولاً : من جهة كونه مفصلاً .

ثانياً : من جهة كونه وسيلة إلى المحرم ، الوسائل لها أحكام المقاصد .

وهذا إذا كان الداعي يستعمله في المحرم كما هو عمل عامة الناس وأكثرهم .

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: أسئلة حول الدين

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يأكل الحرام أو يلبسه لا يستجاب له ؟. فهل العاصي لا يستجاب لدعائه ؟.

الحمد لله

استجابة دعاء الداعي في الأصل دليل على صلاح المرء وتقواه ، ولكنها لا تدل على ذلك دائماً ، فقد يستجاب للعاصي استدراجاً أو لحكمة ، فقد استجاب الله دعاء الشيطان لما قال : ( رب أنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين ).

فهذه الإجابة ليست إكراماً له وإنما إهانة ليزداد إثماً فتعظم عقوبته والعياذ بالله .

وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( دعوة المظلوم مستجابة ولو كان فاجراً ، ففجوره على نفسه ) رواه أحمد . وانظر صحيح الجامع (3382)

كذلك عدم إجابة الدعاء لا تدل على فساد الداعي في كل الأحوال ، فهناك سؤال منعه الله نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام : ” سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنين الحديث .. رواه مسلم (2890).

فعدم إجابة الله بعض دعاء نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم لحكمة عظيمة ليعلم البشر أنه ليس له من الأمر شيء ، وأن الأمر كله لله

انظر شرح الأربعين للعلامة النووي وكتاب الدعاء للشيخ محمد الحمد .

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: أسئلة حول الدين
الأوسمة:

ما هي الحكمة من تأخر إجابة الدعاء ؟ فإن بعض الناس يدعو فلا يجاب ويبالغ ويطيل في الطلب فلا يرى لذلك أثراً فيجد الشيطان مع هذا الإنسان فيبدأ بالوسوسة وإساءة الظن بربه .

الحمد لله

أولاً :

ينبغي لمن وقع له ذلك أن يعتقد أن تأخر الإجابة يحمل في طياته حكماً باهرة وأسراراً بديعة ، فالله سبحانه هو مالك الملك ، لا راد لفضله ولا معقب لحكمه ، ولا اعتراض على عطائه ومنعه ، إن أعطى فبفضله ، وإن منع فبعدله ، فنحن عبيد له سبحانه يفعل فينا ما يشاؤه ويختاره سبحانه : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَة ) وكيف يقصر العبد المملوك في أداء حق سيده عليه ثم يطالب بحقه كاملاً ؟ !

فإن حقه سبحانه وتعالى أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر ، فإذا نظرت إلى نفسك تجاه هذه الحق مقتّ نفسك وازدريتها وانفتح لك باب الانكسار له سبحانه وأنه لا نجاة إلا بعفوه ورحمته فانظر أيها العبد إلى نفسك على أنك مربوب مملوك ، وأنه الله سبحانه هو الخالق المدبر .

ثانياً :

لله سبحانه الحكمة البالغة فلا يعطي ولا يمنع إلا لحكمة ، وقد ترى الشيء تظنه خيراً ولكن حكمته سبحانه لا تقتضيه ، فالطبيب قد يفعل أشياء ظاهرها أنها مؤذية ، ولكنها هي عين المصلحة ” ولله المثل الأعلى ”

ثالثاً :

أن تحقق المطلوب قد يكون فيه بلاء للداعي : وقد روي عن بعض السلف أنه كان يسأل الله الغزو فهتف به هاتف : إنك إن غزوت أُسِرْتَ وإنْ أُسِرْتَ تَنَصَّرْتَ . صيد الخاطر (1/109).

قال ابن القيم : ” فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء وإن كان في صورة المنع ، ونعمة وإن كان في صورة محنة ، وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية ” مدار السالكين (4/215).

( فالإنسان لا يعلم عاقبة أمره فربما يطلب ما لا تحمد عاقبته ، وربما كان فيه ضرره ، والمدبر له أعلم بمصالحه : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) ومن أسرار الآية ألا يقترح على ربه ولا يسأله ما ليس له به علم فلعل فيه مضرته وهو لا يعلم فلا يختار على ربه بل يسأله حسن العاقبة فيما يختار له فإنه لا شيء أنفع له من ذلك )

رابعاً :

اختيار الله لعبده خير من اختيار العبد لنفسه ، فهو سبحانه أرحم بعباده من أنفسهم وأمهاتهم وإذا أنزل بهم ما يكرهون فإنه خيرٌ لهم من ألا ينزل بهم ، إحساناً إليهم ولطفاً بهم ، فإذا سلم العبد لله وأيقن أن الملك ملك الله ، والأمر أمره ، وأنه أرحم به من نفسه ، طاب قلبه ، قُضِيَتْ حاجتُه أم لم تُقْضَ ” انظر مدارج السالكين (2/215).

خامساً :

تأخر الإجابة سبب لتفقد العبد لنفسه فقد يكون امتناع الإجابة أو تأخرها لآفة في الداعي ؛ فربما كان في مطعمه حرام ، أو في قلبه وقت الدعاء غفلة ، أو كان متلبساً بذنوب عوقب عليها بعدم إجابة دعائه . فتأخر الدعاء قد يبعث الداعي إلى تَفَقُّد نفسه ، والنظر في حاله مع ربه ، فيحصل من جَرَّاء ذلك المحاسبة والتوبة . ولو عُجِّلَت له دعوته لربما غفل عن نفسه فظن أنه على خير فأهلكه العٌجب .

سادساً :

تأخر الإجابة أو امتناعها قد يكون لأن الله يريد أن يؤخر له الثواب والأجر يوم القيامة أو يريد الله سبحانه أن يصرف عنه من السوء مثل دعوته وهو لا يعلم .

وبكل حال فثمرة الدعاء مضمونة حتى ولو لم تر الإجابة بعينيك فأحسن الظن بربك وقل : لعله استجاب لي من حيث لا أعلم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ . قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ ) رواه أحمد (10749) قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ( حسن صحيح )

وبالجملة فعدم إجابة الدعاء أو تأخيرها له أسباب ، وحِكَم كثيرة ، فعلى العبد أن يتأمَّل ذلك ، ولا يترك الدعاء ، فإنه لن يعدم من الدعاء خيراً .

والله أعلم .

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: أسئلة حول الدين
الأوسمة:

-أعاني من مشكل أكل أظافري يوميا إلى حد المضغ والبلع ، فمن شدة خوفي على معدتي استشرت طبيبا فنصحني بالطلاء الأبيض ، لأنه يقويها وله ذوق مر يمنع أكلهم ، لكني أعلم أن هذا يبطل الصلاة ، فهل يجوز لي في هذا الحال؟

الجواب :
الحمد لله
يشترط لصحة الوضوء والغسل : وصول الماء إلى أعضاء الطهارة ؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه : (فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ) رواه أبو داود ( 332 ) ، وصححه الألباني في “صحيح أبي داود .
قال النووي رحمه الله : ” إذا كان على بعض أعضائه شمع ، أو عجين ، أو حنَّاء ، وأشباه ذلك ، فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو : لم تصح طهارته ، سواء كثر ذلك أم قل ، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت : صحت طهارته ” انتهى من” المجموع” (1/529 ).
وجاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (5/218) : ” إذا كان للطلاء جِرْم على سطح الأظافر فلا يجزئها الوضوء ” انتهى .
وإذا لم تصح الطهارة ، لم تصح الصلاة .
وعليه ؛ فيلزمك إزالة الطلاء الذي له مادة – وليس مجرد لون – قبل الوضوء أو الغسل .
ولعل استعمالك له من بعد صلاة العشاء إلى الفجر ، وفيما بين الفجر والظهر ، وفي أوقات الحيض ، يقلل من المشكلة التي ذكرت ، حتى تعتادي ترك ذلك دائما .
والله أعلم .

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: غير مصنف

يوجد في بعض الجوالات برامج للقرآن تستطيع أن تتصفح منها القرآن في أي وقت على شاشة الجوال ، فهل يلزم قبل القراءة من الجوال الطهارة ؟

الحمد لله
هذه الجوالات التي وضع فيها القرآن كتابة أو تسجيلا ، لا تأخذ حكم المصحف ، فيجوز لمسها من غير طهارة ، ويجوز دخول الخلاء بها ، وذلك لأن كتابة القرآن في الجوال ليس ككتابته في المصاحف ، فهي ذبذبات تعرض ثم تزول وليست حروفا ثابتة ، والجوال مشتمل على القرآن وغيره .
وقد سئل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك : ما حكم قراءة القرآن من جهاز الجوال بدون طهارة ؟
فأجاب حفظه الله : ” الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد.
فمعلوم أن تلاوة القرآن عن ظهر قلب لا تشترط لها الطهارة من الحدث الأصغر ، بل من الأكبر ، ولكن الطهارة لقراءة القرآن ولو عن ظهر قلب أفضل ، لأنه كلام الله ومن كمال تعظيمه ألا يقرأ إلا على طهارة .
وأما قراءته من المصحف فتشترط الطهارة للمس المصحف مطلقاً ، لما جاء في الحديث المشهور : (لا يمس القرآن إلا طاهر) ولما جاء من الآثار عن الصحابة والتابعين ، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم ، وهو أنه يحرم على المحدث مس المصحف ، سواء كان للتلاوة أو غيرها ،
وعلى هذا يظهر أن الجوال ونحوه من الأجهزة التي يسجل فيها القرآن ليس لها حكم المصحف ،لأن حروف القرآن وجودها في هذه الأجهزة تختلف عن وجودها في المصحف ، فلا توجد بصفتها المقروءة ، بل توجد على صفة ذبذبات تتكون منها الحروف بصورتها عند طلبها ، فتظهر الشاشة وتزول بالانتقال إلى غيرها ، وعليه فيجوز مس الجوال أو الشريط الذي سجل فيه القرآن ، وتجوز القراءة منه ، ولو من غير طهارة والله أعلم ” انتهى نقلا عن موقع: “نور الإسلام”.
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : أنا حريص على قراءة القرآن وعادة أكون في المسجد مبكرا ومعي جوال من الجوالات الحديثة التي فيها برنامج كامل للقرآن الكريم -القرآن كاملا- بعض المرات : لا أكون على طهارة فأقرأ ما يتيسر وأقرأ بعض الأجزاء ، هل تجب الطهارة عند القراءة من الجوالات ؟
فأجاب : “هذا من الترف الذي ظهر على الناس ، المصاحف والحمد لله متوفرة في المساجد وبطباعة فاخرة ، فلا حاجة للقراءة من الجوال ، ولكن إذا حصل هذا فلا نرى أنه يأخذ حكم المصحف.
المصحف لا يمسه إلا طاهر ، كما في الحديث : (لا يمس القرآن إلا طاهر) وأما الجوال فلا يسمى مصحفا ” انتهى .
وقراءة القرآن من الجوال فيها تيسير للحائض ، ومن يتعذر عليه حمل المصحف معه ، أو كان في موضع يشق عليه فيه الوضوء ، لعدم اشتراط الطهارة لمسه كما سبق .

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: أسئلة حول الدين

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغب في قيام رمضان ، من غير أن يأمرهم بعزيمة ، ثم يقول : ” من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ” فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ( أي على ترك الجماعة في التراويح ) ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وصدرٍ من خلافة عمر رضي الله عنه .

وعن عمرو بن مرة الجهني قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله ، وصليت الصلوات الخمس ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان ، وآتيت الزكاة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء ”

ليلة القدر وتحديدها :

2- وأفضل لياليه ليلة القدر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ” من قام ليلة القدر { ثم وُفّقت له } ، إيماناً واحتساباً ، غفر له ما تقدم من ذنبه ”

ورفع ذلك في رواية إلى النبي صلى الله عليه وسلم . أخرجه مسلم وغيره . .

مشروعية الجماعة في القيام :

4- وتشرع الجماعة في قيام رمضان ، بل هي أفضل من الانفراد ، لإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لها بنفسه ، وبيانه لفضلها بقوله ، كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : ” صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، فلما كانت السادسة لم يقم بنا ، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله ! لو نفّلتنا قيام هذه الليلة ، فقال : ” إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ” فلما كانت الرابعة لم يقم ، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، قال : قلت : وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بنا بقية الشهر ) حديث صحيح ، أخرجه أصحاب السنن .

السبب في عدم استمرار النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة فيه :

5- وإنما لم يقم بهم عليه الصلاة والسلام بقية الشهر خشية أن تُفرض عليهم صلاة الليل في رمضان ، فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما ، وقد زالت هذه الخشية بوفاته صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله الشريعة ، وبذلك زال المعلول ، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان ، وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة ، ولذلك أحياها عمر رضي الله عنه كما في صحيح البخاري وغيره .

مشروعية الجماعة للنساء :

6- ويشرع للنساء حضورها كما في حديث أبي ذر السابق بل يجوز أن يُجعل لهن إمام خاص بهن ، غير إمام الرجال ، فقد ثبت أن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على القيام ، جعل على الرجال أبيّ بن كعب ، وعلى النساء سليمان بن أبي حثمة ، فعن عرفجة الثقفي قال : ( كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماماً وللنساء إماماً ، قال : فكنت أنا إمام النساء ”

قلت : وهذا محله عندي إذا كان المسجد واسعاً ، لئلا يشوش أحدهما على الآخر .

عدد ركعات القيام :

7- وركعاتها إحدى عشرة ركعة ، ونختار أن لا يزيد عليها اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاته في رمضان ؟ فقالت : ” ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعاُ فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثاً ” أخرجه الشيخان وغيرهما

8- وله أن ينقص منها ، حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط ، بدليل فعله صلى الله عليه وسلم وقوله .

أما الفعل ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ؟ قالت : ” كان يوتر بأربع وثلاث ، وست وثلاث ، وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ، ولا بأكثر من ثلاث عشرة ” رواه ابو داود وأحمد وغيرهما .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو : ” الوتر حق ، فمن شاء فليوتر بخمس ، ومن شاء فليوتر بثلاث ، ومن شاء فليوتر بواحدة ” .

القراءة في القيام :

9- وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره ، فلم يحُد فيها النبي صلى الله عليه وسلم حداً لا يتعداه بزيادة أو نقص ، بل كانت قراءته فيها تختلف قصراً وطولاً ، فكان تارة يقرأ في كل ركعة قدر ( يا أيها المزمل ) وهي عشرون آية ، وتارة قدر خمسين آية ، وكان يقول : ” من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين ” ، وفي حديث آخر : ” .. بمائتي آية فإنه يُكتب من القانتين المخلصين ” .

وقرأ صلى الله عليه وسلم في ليلة وهو مريض السبع الطوال ، وهي سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) و ( النساء ) و ( المائدة ) و ( الأنعام ) و ( الأعراف ) و ( التوبة ) .

وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة واحدة ( البقرة ) ثم ( النساء ) ثم ( آل عمران ) ، وكان يقرؤها مترسلا متمهلاً

وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أبيّ بن كعب أن يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان ، كان أبيّ رضي الله عنه يقرأ بالمئين ، حتى كان الذين خلفه يعتمدون على العصي من طول القيام ، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل الفجر .

وصح عن عمر أيضاً أنه دعا القراء في رمضان ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية ، والوسط خمساً وعشرين آية ، والبطيء عشرين آية .

وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطوّل ما شاء ، وكذلك إذا كان معه من يوافقه ، وكلما أطال فهو أفضل ، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يحيي الليل كله إلا نادراً ، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم القائل : ” وخير الهدي هدي محمد ” ، وأما إذا صلى إماماً ، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة ، فإن فيهم الصغير والكبير وفيهم الضعيف ، والمريض ، وذا الحاجة ، وإذا قام وحده فليُطل صلاته ما شاء .

وقت القيام :

10- ووقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله زادكم صلاة ، وهي الوتر ، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ”

11- والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ” من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل ”

12- وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة ، وبين الصلاة آخر الليل منفرداً ، فالصلاة مع الجماعة أفضل ، لأنه يحسب له قيام ليلة تامة .

وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقال عبد الرحمن بن عبد القاري : ” خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرّهط ، فقال : والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم ، فجمعهم على أبيّ بن كعب ، قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال : عمر ، نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون – يريد آخر الليل – وكان الناس يقومون أوله ”

وقال زيد بن وهب : ( كان عبد الله يصلي بنا في شهر رمضان فينصرف بليل )

13- لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث ، وعلل ذلك بقوله : ” ولا تشبهوا بصلاة المغرب ” فحينئذ لابد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج من هذه المشابهة ، وذلك يكون بوجهين :

أحدهما : التسليم بين الشفع والوتر ، وهو الأقوى والأفضل .

والآخر : أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، والله تعالى أعلم .

القراءة في ثلاث الوتر :

14- ومن السنة أن يقرأ في الركعة الأولى من ثلاث الوتر : ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، وفي الثانية : ( قل يا أيها الكافرون ) ، وفي الثالثة : ( قل هو الله أحد ) ويضيف إليها أحياناُ : ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) .

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ مرة في ركعة الوتر بمائة آية من سورة ( النساء )

دعاء القنوت :

15- و.. يقنت .. بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو : ( اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، لا منجا منك إلا إليك ) ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً ، لما يأتي بعده . ( ولا بأس أن يزيد عليه من الدعاء المشروع والطيّب الصحيح ) .

16- ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع ، ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان ، لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبيد القاري المتقدم : ” وكانوا يلعنون الكفرة في النصف : اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ، ولا يؤمنون بوعدك ، وخالف بين كلمتهم ، وألق في قلوبهم الرعب ، وألق عليهم رجزك وعذابك ، إله الحق ) ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ، ثم يستغفر للمؤمنين .

قال : وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته : ( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ربنا ، ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك لمن عاديت ملحق ” ثم يكبر ويهوي ساجداً .

ما يقول في آخر الوتر :

17- ومن السنة أن يقول في آخر وتره ( قبل السلام أو بعده ) :

” اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما اثنيت على نفسك ”

18- وإذا سلم من الوتر ، قال : سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ( ثلاثاً ) ويمد بها صوته ، ويرفع في الثالثة .

الركعتان بعده :

19- وله أن يصلي ركعتين ( بعد الوتر إن شاء ) ، لثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً بل .. قال : ” إن هذا السفر جهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم ، فليركع ركعتين ، فإن استيقظ وإلا كانتا له ” .

20- والسنة أن يقرأ فيهما : ( إذا زلزلت الأرض ) و ( قل يا أيها الكافرون ) .

من كتاب قيام رمضان للألباني .

متابعة الإمام حتى ينصرف

إذا كان الأرجح في عدد ركعات التراويح هو أحد عشر ركعة وصليت في مسجد تقام فيه التراويح بإحدى وعشرين ركعة ، فهل لي أن أغادر المسجد بعد الركعة العاشرة أم من الأحسن إكمال الإحدى وعشرين ركعة معهم ؟

الأفضل إتمام الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ولو زاد على إحدى عشرة ركعة لأنّ الزيادة جائزة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ” .. مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ .. ” رواه النسائي وغيره : سنن النسائي : باب قيام شهر رمضان . ولقوله صلى الله عليه وسلم : ” صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ ” . رواه السبعة وهذا لفظ النسائي .

ولا شكّ أنّ التقيّد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الأولى والأفضل والأكثر أجرا مع إطالتها وتحسينها ، ولكن إذا دار الأمر بين مفارقة الإمام لأجل العدد وبين موافقته إذا زاد فالأفضل أن يوافقه المصلي للأحاديث المتقدّمة ، هذا مع مناصحة الإمام بالحرص على السنّة .

إذا زاد ركعة على وتر الإمام ليكمل بعد ذلك

بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر وسلم الإمام قام وأتى بركعة ليكون وتره آخر الليل فما حكم هذا العمل ؟ وهل يعتبر انصراف مع الإمام ؟ .

الجواب

الحمد لله :

لا نعلم في هذا بأساً نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل . ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف لأنه قام معه حتى انصراف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه بل تأخر قليلاً . من كتاب الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح للشيخ عبد العزيز بن باز ص 41

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: غير مصنف
الأوسمة:, ,

هل ماء المسبح طاهر إذا بلل الملابس حيث إن ماء المسبح يسبح فيه الصغار وقد ينجسونه ؟

الحمد لله
الأصل في كل المياه أنها طاهرة ، إلا إذا وقعت فيها نجاسة ، وأثرت تلك النجاسة في لونها أو طعمها أو ريحها ، فهنا نحكم بنجاسة الماء ؛ قال تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً ) الفرقان/48 ، وروى النسائي (326) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ) ، وصححه الألباني في “صحيح الجامع” برقم (1925) .
وقال علماء اللجنة الدائمة الإفتاء :
“الأصل في الماء الطهارة ، فإذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة فهو نجس ، سواء كان قليلاً أو كثيراً ، وإذا لم تغيره النجاسة فهو طهور ” انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز … الشيخ عبد الله بن غديان … الشيخ عبد الله بن قعود .
“فتاوى اللجنة الدائمة” (5/84) .
فعلى هذا ، فإن ماء المسبح باقٍ على الأصل ، وهو الطهارة حتى نتيقن أنه تغير بنجاسة وقعت فيه .
قال الشيرازي رحمه الله في “المذهب” (1/221) : ” إذَا تَيَقَّنَ طَهَارَةَ الْمَاءِ وَشَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ تَوَضَّأَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ , وَإِنْ تَيَقَّنَ نَجَاسَتَهُ وَشَكَّ فِي طَهَارَتِهِ لَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى النَّجَاسَةِ , وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طَهَارَتَهُ وَلَا نَجَاسَتَهُ تَوَضَّأَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَتُهُ ” انتهى .

والله أعلم


admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: أسئلة حول الدين
الأوسمة:,

السؤال: كيف يتطهر المريض ويصلي ؟ أرجو بيان ذلك بالتفصيل .

الجواب: الحمد لله
“أولاً : طهارة المريض :
1- يجب على المريض ما يجب على الصحيح من الطهارة بالماء من الحدثين الأصغر والأكبر ، فيتوضأ من الأصغر ويغتسل من الأكبر .
2- ولابد قبل الوضوء من الاستنجاء بالماء ، أو الاستجمار بالحجارة أو ما يقوم مقامها في حق من بال أو أتى الغائط .
ولابد في الاستجمار من ثلاثة أحجار طاهرة ، ولا يجوز الاستجمار بالروث والعظام والطعام وكل ما له حرمة ، والأفضل أن يستجمر بالحجارة وما أشبهها ؛ كالمناديل ونحو ذلك ، ثم يتبعها الماء ، لأن الحجارة تزيل عين النجاسة ، والماء يطهر المحل ، فيكون أبلغ .
والإنسان مخير بين الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة وما أشبهها ، وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل ؛ لأنه يطهر المحل ، ويزيل العين والأثر ، وهو أبلغ في التنظيف . وإن اقتصر على الحجر أجزأه ثلاثة أحجار إذا نقى بهن المحل ، فإن لم تكف زاد رابعاً وخامساً حتى ينقي المحل ، والأفضل أن يقطع على وتر .
ولا يجوز الاستجمار باليد اليمنى ، وإن كان أقطع اليسرى أو بها كسر أو مرض ونحوهما استجمر بيمينه للحاجة ، ولا حرج في ذلك .
3- إذا لم يستطع المريض الوضوء بالماء لعجزه أو لخوفه زيادة المرض أو تأخر برئه فإنه يتيمم .
والتيمم هو : أن يضرب بيديه على التراب الطاهر ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه .
ويجوز أن يتيمم على كل شيء طاهر له غبار ، ولو كان على غير الأرض ، كأن يتطاير الغبار مثلاً على جدار أو نحوه فيجوز أن يتيمم عليه ، وإن بقى على طهارته من التيمم الأول صلى به كالوضوء ، ولو عدة صلوات ، ولا يلزمه تجديد تيممه ؛ لأنه بدل الماء ، والبدل له حكم المبدل .
ويبطل التيمم بكل ما يُبْطِل الوضوء ، وبالقدرة على استعمال الماء أو وجوده إن كان معدوماً .
4- إذا كان المرض يسيراً لا يخاف من استعمال الماء معه تلفاً ولا مرضاً مخوفاً ولا إبطاء برء ولا زيادة ألم ولا شيئاً فاحشاً ، وذلك كصداع ووجع ضرس ونحوها ، أو ممن يمكنه استعمال الماء الدافئ ولا ضرر عليه – فهذا لا يجوز له التيمم ؛ لأن إباحته هنا لنفي الضرر ، ولا ضرر عليه ، ولأنه واجد للماء ، فوجب عليه استعماله .
5- إذا شق على المريض أن يتوضأ أو يتيمم بنفسه وضأه أو يممه غيره وأجزأه ذلك .
6- من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره منه استعمال الماء فأجنب – جاز له التيمم ، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك وتيمم للباقي .
7- من به جرح في أحد أعضاء الطهارة فإنه يغسله بالماء ، فإن شق عليه غَسْلُه أو كان يتضرر به مسحه بالماء حال غسل العضو الذي به الجرح حسب الترتيب ، فإن شق عليه مَسْحُه أو كان يتضرر به تيمم عنه وأجزأه .
8- صاحب الجبيرة : وهو من كان في بعض أعضائه كسر مشدود وعليه خرقة أو نحوها ، فإنه يمسح عليها بالماء ، وتكفيه ، ولو لم يضعها على طهارة .
9- يجب على المريض إذا أراد أن يصلي أن يجتهد في طهارة بدنه وثيابه ومكان صلاته من النجاسات ، فإن لم يستطع صلى على حاله ولا حرج عليه .
10- إذا كان المريض مصاباً بسلس البول ، ولم يبرأ بمعالجته فعليه أن يستنجي ويتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ، ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه ، أو يجعل للصلاة ثوباً طاهراً إن لم يشق عليه جعل الثوب الطاهر للصلاة ، وإلا عفي عنه ، ويحتاط لنفسه احتياطاً يمنع انتشار البول في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته بوضع حافظ على رأس الذكر .
ثانياً : صلاة المريض :
1- يجب على المريض أن يصلي قائماً قدر استطاعته .
2- من لا يستطيع القيام صلى جالساً والأفضل أن يكون متربعاً في كل القيام .
3- فإن عجز عن الصلاة جالساً صلى على جنبه مستقبل القبلة بوجهه ، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن .
4- فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقياً ورجلاه إلى القبلة .
5- ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام ، بل يصلي قائماً فيومئ بالركوع ، ثم يجلس ويومئ بالسجود .
6- وإن كان بعينه مرض فقال طبيب ثقة : إن صليت مستلقياً أمكن مداواتك وإلا فلا ، فله أن يصلي مستلقياً .
7- من عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما ، ويجعل السجود أخفض من الركوع .
8- ومن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود .
9- ومن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته ، وإن كان ظهره متقوساً فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في انحنائه قليلاً ، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر ما أمكنه ذلك .
10- فإن كان لا يستطيع الإيماء برأسه فيكبر ويقرأ وينوي بقلبه القيام والركوع والرفع منه والسجود والرفع منه والجلسة بين السجدتين والجلوس للتشهد ، ويأتي بالأذكار الواردة ، أما ما يفعله بعض المرضى من الإشارة بالإصبع فلا أصل له .
11- ومتى قدر المريض في أثناء صلاته على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته .
12- وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم أو حال ذكره لها ، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه .
13- لا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال ، بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة في جميع أحواله ، وفي صحته ومرضه ؛ لأنها عمود الإسلام وأعظم الفرائض بعد الشهادتين ، فلا يجوز لمسلم ترك الصلاة المفروضة حتى يفوت وقتها ، ولو كان مريضاً ، ما دام عقله ثابتاً بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته على ما ذكر من تفصيل ، وأما ما يفعله بعض المرضى من تأخير الصلاة حتى يشفى من مرضه فهو أمر لا يجوز ، ولا أصل له في الشرع المطهر .
14- وإن شق على المريض فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير ، حسبما تيسر له ، إن شاء قدم العصر مع الظهر ، وإن شاء أخر الظهر مع العصر ، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب ، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء .
أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها ؛ لأن وقتها منفصل عما قبلها وعما بعدها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم” .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز … الشيخ عبد العزيز آل الشيخ… الشيخ عبد الله بن غديان… الشيخ صالح الفوزان… الشيخ بكر أبو زيد .
“فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء” (24/405) .

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: أسئلة حول الدين
الأوسمة:, ,



اختر القارئ :


يمكنك تحميل الاضافة ومعرفة طريقة التركيب

admin في 30أغسطس,2009
التصنيفات: غير مصنف